دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" تجدد ادانتها لقرار اوروبي حول المناهج التعليمية

ينسجم مع الاهداف الامريكية والاسرائيلية بشأن الاونروا وندعو لرد فلسطيني بحجم هذا الخطر

 

قالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بأن ما تسرب من معلومات حول تبني الاتحاد الاوروبي لقرار يشترط "تغيير المناهج التعليمية للسلطة الفلسطينية" مقابل استمرار الدعم المالي (حوالي 23 مليون دولار من اصل اكثر من 150 مليون دولار قدمت خلال العام الحالي) انما يشكل ابتزازا سياسيا وماليا واضحا من قبل الاتحاد الاوروبي، الذي اعتاد ان يكون اكثر توازنا في مواقفه من القضية الفلسطينية.

وهو قرار

واعتبرت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" بأن موقف البرلمان الاوروبي يبعث برسالة سلبية الى الشعب الفلسطيني حول هذا الموقف الذي يأتي منسجما مع المساعي الامريكي والاسرائيلي التي تهدف الى العبث بوكالة الغوث تمهيدا لالغاءها.. ويأتي استكمالا لموقف آخر سبق للبرلمان وان اتخذه في بداية هذا العام باتهام الاونروا بأنها "تدرس وتنشر خطاب كراهية وتشجع العنف داخل مدارسها"، وذلك نحت ضغط مجموعات يمينية تعمل منذ فترة على تحريض الدول الاووبية على قطع مساهمات الاتحاد الأوروبي عن موازنة الاونروا.

وقالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" ان دعوة لجنة الميزانيات في الإتحاد الأوروبي باجراء تعديل على ميزانيتها لعام 2022 لحجب الأموال عن السلطة الفلسطينية ما لم يتم إجراء مراجعات على مناهجها التعليمية، انما هو التفاف على قرارات سابقة للامم المتحدة التي سبق وان اجرت تحقيقات في مزاعم اسرائيلية وصهيونية حول هذه المسألة وقدمت تأكيدات بـ "أن الاونروا تقوم بمراجعة محتوى المواد التعليمية باستفاضة.. وان هذا النهج يكفل الاتساق والمواءمة على نطاق الوكالة مع الأهداف التعليمية وقيم الأمم المتحدة"، الا ان اصرار العدو الاسرائيلي وحلفاءه على مستوى بعض احزاب اليمين الاوروبي على ادانة الوكالة، يؤكد ان القضية الاساس ليست مناهج الوكالة بل الوظيفية السياسية والقانونية التي تشكلها وكالة الغوث باعتبارها احد المكانات الاساسية التي يستند اليها حق العودة..

وقالت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بأن الثنائي الامريكي والاسرائيلي يعتمد على استراتيجية مزدوجة وواضحة بشان هذه المسألة: الاولى هي ادانة المناهج التعليمية التي تعتمدها السلطة الفلسطينية باعتبارها تحرض على ما يسمى العنف والكراهية. والثانية ادانة المناهج التعليمية لوكالة الغوث التي تعتمد مناهج الدول المضيفة، بما فيها السلطة، رغم ان مؤسسات دولية اكدت اكثر من مرة بأن المناهج التعليمية تخلو من اية مواد تحرض على العنف، كما تزعم بعض المؤسسات والجمعيات المعروفة بدعمها لاسرائيل..

ودعت "دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية" الاتحاد الاوروبي الى التعاطي بموضوعية مع القضية الفلسطينية ووقف سياسة الانحيار للعدو الاسرائيلي الذي تحفل مناهجه التعليمية بنصوص صريحة وواضحة لا تحرض على الكراهية والعنف فقط، بل تمارسه وتدعو اليه بشكل صريح كما تدعو ايضا الى قتل الفلسطينيين، وذلك في اطار سياسة رسمية اسرائيلية تمارس بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني..

وختمت"دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" بدعوة السلطة الفلسطية والقيادة الرسمية الفلسطينية الى تغيير نمط تعاطيها مع المجتمع الدولي ومقاضاة بعض الجمعيات والمؤسسات التي تحرض ضد وكالة الغوث باعتبارها مؤسسة دولية لا مرجعية لها الا الجمعية العامة للامم المتحدة، واتخاذ مواقف حازمة من بعض الدول التي باتت تجاهر في عدائها للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وتعلن انحيازها الدائم لاسرائيل ومواقها العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني. وتعتبر الدائرة ان هذا العالم، وكما يتأكد كل يوم، لا يعر اي اهتمام لا لقانون دولي ولا لمعايير انسانية واخلاقية، وان العامل الحاسم هو قوة وصلابة الموقف الرسمي الفلسطيني في تعاطيه مع قضيتنا الوطنية، خاصة قضية اللاجئين وحق العودة الذي يتعرض لاستهداف خارجي واضح.. وهو ما يتطلب ردا فلسطينيا يكون بحجم المخاطر الداهمة على القضية ليس وكالة الغوث الا واحدة منها..