دراسة أمنية تحذر: تعديل نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر يسهل الوصول إلى أسرار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية
تكنولوجيا وأمن: دقت دراسة أمنية حديثة صادر عن مجموعة الأبحاث Crimson Flare ناقوس الخطر بشأن المخاطر المحتملة المتزايدة للذكاء الاصطناعي، محذرة من أن التطور المتسارع للنماذج مفتوحة المصدر قد يمنح أطرافاً خبيثة قدرة غير مسبوقة على الوصول لمعلومات خطيرة تتعلق بإنتاج الأسلحة البيولوجية والكيميائية، وفق ما تابعه موقع الدليل.
إزالة ضوابط السلامة وتشغيل النماذج محلياً
أوضح التقرير البحثي أن النماذج التجارية المفتوحة يمكن تعديلها عبر أساليب تقنية تُعرف بإزالة الحماية وضوابط السلامة المدمجة، مما يسمح لها بتقديم إجابات مفصلة عن موضوعات تمتنع النسخ الأصلية عن التعامل معها لأسباب أمنية وقانونية.
وأشار خبراء الأمن في تقرير نقلته بوابة الدليل إلى أن العملية لا تتطلب سوى أدوات متوفرة أونلاين ومعرفة بسيطة بالبرمجة، مما تقلص معه الحواجز التقنية التي كانت تفصل الأفراد غير المتخصصين عن المعارف العلمية الخطيرة المحصورة سابقاً في المختبرات والأوساط الأكاديمية.
تشغيل حاسوبي واسع النطاق وتراجع الحاجة للخوادم
وحذر التقرير من أن النماذج الذكية مفتوحة المصدر التي يتم تشغيلها محلياً على الأجهزة الشخصية دون الحاجة للاتصال بخوادم الشركات المطورة تُصعّب من عملية تتبع الأنشطة أو فرض الرقابة عليها من قبل الأجهزة الأمنية والقومية.
وبحسب التقديرات الواردة في الدراسة، فإن انخفاض المتطلبات الحاسوبية أتاح لما يقارب 87% من الأسر القدرة على تشغيل بعض هذه النماذج محلياً باستخدام أجهزتهم الخاصة، وهو ما يعكس اتساع نطاق الانتشار خارج نطاق المؤسسات والمختبرات الكبرى.
تقليص الخبرة المطلوبة وتقييم مستوى التهديد
من جانبه، أكد البروفيسور أليستر هاي، الخبير البريطاني في علم السموم والحرب الكيميائية، أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تقليل مستوى الخبرة الفنية اللازمة للتعامل مع المواد شديدة الخطورة، محذراً من نقل جزء من المعرفة المتخصصة إلى المنصات والأنظمة الرقمية.
ورغم هذه التخوفات، نوه الباحثون عبر موقع الدليل إلى أن احتمالات تنفيذ هجمات فعلية باستخدام هذه المواد لا تزال منخفضة في الوقت الراهن نتيجة العقبات اللوجستية والعملية في التصنيع، إلا أن التسارع التقني يفرض على الحكومات وشركات التقنية تشديد الأطر التنظيمية للحد من إساءة الاستخدام.


